السبت 27 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

كندا تفتح الباب للسيارات الكهربائية الصينية.. أول شحنات “لوتس” من مجموعة جيلي تصل الشهر المقبل

السبت 27/يونيو/2026 - 12:14 م
السيارات الصينية
السيارات الصينية

أعلن السفير الصيني لدى كندا وانغ دي أن سيارات “لوتس” الكهربائية التابعة لمجموعة جيلي الصينية ستبدأ دخول السوق الكندية خلال الشهر المقبل، في خطوة تُعد الأولى من نوعها لطرح سيارات كهربائية مصنّعة بالكامل في الصين داخل كندا وفق ترتيبات تجارية جديدة بين البلدين.

وأوضح السفير أن هذه الخطوة تأتي في إطار اتفاق سياسي وتجاري جرى بين رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الصيني شي جين بينغ، يسمح بدخول ما يصل إلى 49 ألف سيارة كهربائية صينية سنويًا إلى السوق الكندية برسوم جمركية مخفضة، ضمن توجه أوتاوا لتنويع شركائها التجاريين وتقليل الاعتماد على السوق الأمريكية.

ومن المقرر أن يتم استقبال أول دفعة من سيارات جيلي الكهربائية في مدينة مونتريال، حيث ستُقام مراسم خاصة بمناسبة بدء تسليم المركبات وطرحها رسميًا في السوق الكندية، في مؤشر على أهمية هذه الخطوة في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وفي السياق ذاته، أشار وانغ دي إلى أن شركات صينية أخرى في قطاع السيارات الكهربائية، من بينها “بي واي دي” و“شيري”، تعمل حاليًا على استكمال الإجراءات التنظيمية والتجارية المطلوبة بالتنسيق مع الجهات الكندية المختصة تمهيدًا لدخول السوق خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن بعض هذه الشركات قامت بالفعل بإرسال نماذج من سياراتها إلى كندا لإجراء اختبارات تشغيل في الظروف المناخية القاسية، في إطار التأكد من جاهزيتها للتعامل مع طبيعة السوق الكندية.

كما أوضح السفير أن هناك توقعات بأن تنتهي إجراءات دخول علامات تجارية صينية إضافية بحلول فصل الخريف، بما يسمح ببدء توسع أوسع للسيارات الكهربائية الصينية داخل كندا.

وفي المقابل، كانت شركة “تسلا” الأمريكية قد سبقت هذا التحرك عبر استيراد سيارات مصنعة في الصين وطرحها في السوق الكندية، ما يعكس المنافسة المتزايدة في قطاع السيارات الكهربائية داخل البلاد.

وأشار وانغ إلى أن شركات السيارات الكهربائية الصينية لا تركز فقط على التوسع في المبيعات، بل تُبدي اهتمامًا متزايدًا بإقامة مشروعات واستثمارات مشتركة داخل كندا، خاصة في مجالات سلاسل إمداد السيارات الكهربائية، مع إعطاء أولوية في المرحلة الأولى لبناء قاعدة قوية من المبيعات ودراسة حجم الطلب الفعلي في السوق.

ويأتي هذا التطور وسط انتقادات من بعض المسؤولين في الولايات المتحدة، الذين أعربوا عن تحفظهم على توسع دخول السيارات الصينية إلى الأسواق الكندية، في ظل التنافس التجاري بين واشنطن وبكين.

كما كشفت تصريحات السفير الصيني عن توقعات بنمو كبير في حجم التبادل التجاري بين الصين وكندا خلال السنوات المقبلة، حيث أشار إلى أهداف كندية لزيادة صادراتها إلى الصين بنسبة كبيرة بحلول عام 2030، مقابل توقعات صينية بإمكانية مضاعفة هذه التجارة وربما تجاوزها مستويات أعلى.

وفي قطاع الطاقة، أشار وانغ إلى إمكانية ارتفاع صادرات النفط الكندي إلى الصين إلى نحو 22 مليون طن سنويًا، مقارنة بنحو 15.5 مليون طن خلال العام الماضي، إلى جانب فرص واسعة لزيادة واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال الكندي.

كما لفت إلى أن كندا تمتلك فرصًا كبيرة في القطاع الزراعي، خاصة في تصدير الكانولا والبازلاء ولحوم الأبقار، رغم أن حصتها الحالية من السوق الصينية لا تزال محدودة مقارنة بحجم الطلب.

وفي ما يتعلق بالرسوم الجمركية، أوضح أن بعض التسهيلات تم تطبيقها مؤخرًا على عدد من المنتجات الكندية، إلا أن رسومًا مرتفعة ما زالت مفروضة على بعض السلع الزراعية، ما يخلق حالة من عدم اليقين لدى المصدرين.

وأكد السفير الصيني أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين قادرة على تحقيق نمو كبير إذا التزم الطرفان بمبادئ الاحترام المتبادل والمساواة، محذرًا في الوقت نفسه من أن أي توتر في هذا المسار قد ينعكس سلبًا على حجم التعاون التجاري بين الجانبين.