ارتفاع توقعات التضخم في أمريكا يعزز احتمالات تأجيل خفض الفائدة حتى 2027
رفع اقتصاديون توقعاتهم لمعدل التضخم الأساسي في الولايات المتحدة خلال العام الجاري، في تطور يعزز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، وسط توقعات بتأجيل أول خفض لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي إلى عام 2027، مع استمرار الضغوط التضخمية وتحسن مؤشرات سوق العمل.
توقعات بارتفاع التضخم الأساسي
أظهر استطلاع أجرته وكالة "بلومبرغ" شمل 86 اقتصاديًا، أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، من المتوقع أن يرتفع بنسبة 3.2% على أساس سنوي خلال الربع الرابع من عام 2026، مقارنة بتوقعات سابقة أقل، فيما استقرت توقعات التضخم الكلي عند 3.5%.
سوق العمل يدعم استمرار التشديد النقدي
خفض المشاركون في الاستطلاع توقعاتهم لمعدل البطالة حتى نهاية العام، كما رفعوا تقديراتهم لنمو الوظائف، بعد صدور بيانات توظيف جاءت أقوى من المتوقع، وهو ما يعزز توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي للاستمرار في مكافحة التضخم قبل التفكير في خفض أسعار الفائدة.
خفض الفائدة قد يتأجل إلى 2027
ورجح متوسط توقعات الاقتصاديين أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى يونيو 2027، في حين يرى بعض المحللين أن البنك المركزي الأمريكي قد يلجأ إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام إذا استمرت الضغوط التضخمية.
كما رفع المشاركون في الاستطلاع توقعاتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي خلال الربع الثاني، مع الإبقاء على متوسط نمو الاقتصاد عند نحو 2.1% خلال عام 2026، في ظل استمرار قوة النشاط الاقتصادي رغم السياسة النقدية المتشددة.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الاحتياطي الفيدرالي مراقبة تطورات التضخم وسوق العمل عن كثب، سعياً لتحقيق هدفه بخفض التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2% دون الإضرار بالنمو الاقتصادي.


