رؤية الرئيس نحو صلابة اقتصادية وتأسيس بنية تحتية
في 13 عامًا.. كيف رسمت مصر ملامح التنمية وصنعت الجمهورية الجديدة؟
منذ أن استعادت الدولة المصرية مسارها الوطني عقب ثورة 30 يونيو 2013، انطلقت مرحلة جديدة ارتكزت على إعادة بناء مؤسسات الدولة وإطلاق مشروع تنموي شامل استهدف تعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف القطاعات.
وعلى مدار 13 عامًا، تبنت الدولة رؤية متكاملة جمعت بين الإصلاح الاقتصادي والتوسع في المشروعات القومية، برؤية قادها الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما أسهم في تحسين البنية التحتية، وتعزيز الأمن الغذائي والطاقة، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، لتتشكل ملامح "الجمهورية الجديدة" باعتبارها نموذجًا للتنمية الشاملة.
اقتصاد أكثر صلابة ومؤشرات تعكس التعافي
شهد الاقتصاد المصري تحسنًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مدعومًا بحزمة إصلاحات هيكلية أسهمت في تعزيز بيئة الاستثمار وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. ووفقًا لتقديرات المؤسسات الدولية، واصلت مصر تحقيق معدلات نمو إيجابية، مع تراجع معدلات التضخم والبطالة مقارنة بذروة الأزمات الاقتصادية العالمية، بما يعكس قدرة الاقتصاد على التكيف مع المتغيرات الدولية واستعادة مسار النمو.
كما ركزت الدولة على تعظيم الاستفادة من مواردها، عبر تنفيذ مشروعات زراعية كبرى استهدفت زيادة الرقعة الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي، إلى جانب التوسع في مشروعات التصنيع الزراعي وتطوير منظومة الري، بما يدعم استدامة الإنتاج ويعزز الاكتفاء الذاتي.
بنية تحتية حديثة وتنمية تمتد إلى كل المحافظات
وضعت الدولة تطوير البنية التحتية في مقدمة أولوياتها، من خلال تنفيذ شبكة قومية للطرق والكباري، والتوسع في وسائل النقل الحديثة مثل القطار الكهربائي السريع والمونوريل، بما ساهم في تحسين حركة النقل وربط المدن الجديدة بمختلف المحافظات.
وفي قطاع الطاقة، تحولت مصر إلى مركز إقليمي للطاقة بعد التوسع في مشروعات الكهرباء والغاز والطاقة المتجددة، مع تنفيذ مشروعات ضخمة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح دعمت استراتيجية التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وامتدت جهود التنمية إلى الريف المصري عبر المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، التي أحدثت نقلة نوعية في مستوى الخدمات الأساسية داخل القرى، من خلال تطوير شبكات المياه والصرف الصحي، وإنشاء المدارس والوحدات الصحية، وتحسين البنية الأساسية، بما انعكس على جودة حياة ملايين المواطنين.
الاستثمار في الإنسان محور التنمية
لم تقتصر جهود الدولة على المشروعات الاقتصادية، بل أولت اهتمامًا كبيرًا ببناء الإنسان، عبر تطوير منظومة التعليم والرعاية الصحية، والتوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية، إلى جانب دعم التحول الرقمي وتمكين المرأة والشباب، وهو ما انعكس على تحسن مؤشرات التنمية البشرية ورفع مستوى الخدمات العامة.
ويرى خبراء أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يمثل تحولًا استراتيجيًا في مسار الدولة المصرية، حيث انتقلت من مرحلة مواجهة التحديات إلى مرحلة تأسيس بنية قوية للنمو المستدام، اعتمادًا على التخطيط طويل المدى، وتوسيع قاعدة الإنتاج، وتحسين مناخ الاستثمار، بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة المتغيرات العالمية وتحقيق التنمية للأجيال المقبلة.


