الأربعاء 24 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

لماذا يهبط النفط بقوة رغم استمرار التوترات؟.. الأسواق تعيد حساباتها بعد انفراجة هرمز

الأربعاء 24/يونيو/2026 - 10:00 م
لماذا يهبط النفط
لماذا يهبط النفط بقوة رغم استمرار التوترات؟

شهدت أسعار النفط تراجعًا حادًا خلال الأيام الأخيرة، رغم أن صادرات الخام العالمية لم تعد بالكامل إلى مستويات ما قبل الحرب، في مشهد أثار تساؤلات واسعة بين المستثمرين والمراقبين حول أسباب هذا الهبوط السريع.

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 72 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام برنت إلى حدود 77 دولارًا، مسجلين أدنى مستوياتهما منذ مارس الماضي، وسط تغير واضح في نظرة الأسواق لمستقبل الإمدادات العالمية.

انحسار المخاوف الجيوسياسية

يرى محللون أن العامل الأبرز وراء تراجع الأسعار يتمثل في تراجع المخاوف المتعلقة بتعطل إمدادات النفط من منطقة الخليج، بعد مؤشرات على عودة الاستقرار النسبي لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

ومع عودة حركة العبور تدريجيًا، بدأت الأسواق في استبعاد السيناريوهات المتشائمة التي كانت تتوقع اضطرابات واسعة في الإمدادات وارتفاعًا حادًا للأسعار.

النفط الإيراني يعود إلى الواجهة

ومن العوامل التي عززت الضغوط على الأسعار، منح الولايات المتحدة إيران مهلة مؤقتة لبيع نفطها في الأسواق الدولية لمدة 60 يومًا، وهو ما فتح الباب أمام زيادة المعروض العالمي من الخام.

وتُعد هذه الخطوة تحولًا مهمًا بعد سنوات من القيود والعقوبات التي دفعت طهران للاعتماد على قنوات بيع غير تقليدية، ما جعل المستثمرين يتوقعون تدفق كميات إضافية من النفط إلى الأسواق خلال الفترة المقبلة.

ناقلات محتجزة وإمدادات في الطريق

كما ساهمت عودة الصادرات النفطية من بعض دول الخليج، خاصة العراق والكويت، في تعزيز توقعات زيادة المعروض. وتشير تقديرات متخصصة إلى وجود عشرات الناقلات التي كانت عالقة في الخليج وتستعد لعبور مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة، ما يعزز الاعتقاد بأن الأسواق ستشهد تدفقات إضافية من الخام.

العوامل الفنية تتفوق على المخاطر

ويؤكد خبراء الطاقة أن السوق أصبحت تركز بصورة أكبر على أساسيات العرض والطلب بدلًا من التوترات العسكرية. فمع تزايد التوقعات بوجود فائض في المعروض خلال الأشهر المقبلة وتباطؤ نمو الطلب العالمي، تراجعت علاوة المخاطر التي دعمت الأسعار سابقًا.

كما بدأت مؤسسات مالية عالمية مراجعة توقعاتها لأسعار النفط، حيث خفضت بعض البنوك تقديراتها المستقبلية لخام برنت، استنادًا إلى توقعات استقرار الإمدادات وتراجع الضغوط الجيوسياسية مقارنة بالفترة الماضية.

وبينما لا تزال الأسواق تراقب التطورات السياسية والأمنية في المنطقة، فإن المؤشرات الحالية توضح أن المستثمرين باتوا يراهنون على وفرة الإمدادات أكثر من رهانهم على احتمالات تعطلها، وهو ما يفسر موجة الهبوط السريعة التي تشهدها أسعار النفط حاليًا.