الأربعاء 24 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

خبير مصرفي يربط صعود الجنيه المصري بفوز المنتخب في كأس العالم.. ما العلاقة؟

الثلاثاء 23/يونيو/2026 - 10:40 م
خبير مصرفي يربط صعود
خبير مصرفي يربط صعود الجنيه المصري بفوز المنتخب

أرجع الخبير المصرفي الدكتور محمد عبد العال التحسن الملحوظ الذي سجله الجنيه المصري أمام الدولار خلال تعاملات اليوم إلى التأثير النفسي الإيجابي الناتج عن فوز المنتخب الوطني، معتبراً أن الإنجازات الرياضية الكبرى قد تنعكس بصورة غير مباشرة على المزاج العام وثقة المستثمرين والمتعاملين في الاقتصاد.

وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اقتصاد مصر» المذاع على قناة أزهري، قال عبد العال إن الجنيه المصري حقق مكاسب لافتة أمام الدولار، حيث تراجع سعر العملة الأميركية بنحو 22 قرشاً ليسجل 49.87 جنيه، وهو من أقوى مستويات الجنيه منذ أزمة فبراير الماضي.

وأوضح أن التحسن الذي شهده سوق الصرف لا يرتبط – من وجهة نظره – بعوامل مالية أو نقدية مباشرة ظهرت خلال الساعات الأخيرة، وإنما بالحالة المعنوية التي سادت الشارع المصري عقب فوز المنتخب، مشيراً إلى أن النجاح الرياضي يبعث رسائل إيجابية حول قدرة المصريين على تحقيق الإنجازات وتجاوز التحديات.

وأضاف أن حالة التفاؤل والثقة التي خلقتها نتائج المنتخب الوطني تمثل أحد العناصر الداعمة للمناخ الاقتصادي بصورة عامة، موضحاً أن تحسن المعنويات ينعكس أحياناً على قرارات الاستثمار ويعزز النظرة الإيجابية تجاه الاقتصاد المحلي، سواء من جانب المستثمرين المحليين أو الأجانب.

وأشار عبد العال إلى أن المنتخب الوطني نجح في توحيد اهتمام المصريين خلال الساعات الماضية، حيث تحولت أنظار المواطنين إلى متابعة الإنجاز الرياضي والاحتفاء به، ما خلق حالة من التفاؤل الجماعي امتدت إلى مختلف المحافظات والجاليات المصرية في الخارج.

وفي سياق حديثه، لفت إلى أن استمرار تقدم المنتخب في البطولة قد يساهم في زيادة العوائد المالية المرتبطة بالمشاركات الرياضية والمكافآت، وإن كان ذلك التأثير يظل محدوداً مقارنة بالعوامل الاقتصادية الأساسية المؤثرة في سوق النقد الأجنبي.

وأكد الخبير المصرفي أن مرونة سعر الصرف التي تبناها البنك المركزي المصري منذ مارس 2024 لعبت دوراً محورياً في تعزيز قدرة الجنيه على التفاعل مع المتغيرات الاقتصادية والنفسية على حد سواء، موضحاً أن آلية التسعير المرن تسمح للعملة المحلية بالاستجابة بشكل أسرع لمؤشرات العرض والطلب والتطورات الداخلية والخارجية.

ويرى مراقبون أن تحركات سعر الجنيه المصري تظل مرتبطة في المقام الأول بعوامل اقتصادية رئيسية تشمل تدفقات النقد الأجنبي، والاستثمار المباشر، والسياسة النقدية، ومستويات الطلب على الدولار، فيما قد تسهم العوامل النفسية وحالة التفاؤل العام في دعم الثقة بالاقتصاد على المدى القصير دون أن تكون المحرك الأساسي لاتجاهات سوق الصرف.