السبت 20 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

نهاية العشوائية في التطوير العقاري؟.. قانون مرتقب لتصنيف المطورين وتعزيز ثقة المشترين

السبت 20/يونيو/2026 - 08:00 م
العقارات
العقارات

يشهد القطاع العقاري  تحركات جديدة نحو إعادة تنظيم السوق ووضع إطار تشريعي أكثر وضوحًا، بعد بدء وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية خطوات إعداد مشروع قانون إنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، في خطوة تستهدف ضبط منظومة التطوير العقاري وتعزيز الشفافية والحوكمة داخل القطاع.

وترأست المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اجتماعًا لمتابعة آخر مستجدات إعداد مشروع القانون، بحضور عدد من قيادات الوزارة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، حيث تم استعراض ملامح التشريع الجديد وآليات تطبيقه بما يتماشى مع التطورات المتسارعة التي يشهدها السوق العقاري.

وأكدت الوزيرة أن إنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين يأتي ضمن رؤية الوزارة لبناء سوق عقاري أكثر تنظيمًا واستقرارًا، خاصة في ظل التوسع الكبير في حجم مشروعات التطوير العقاري وزيادة مشاركة القطاع الخاص، وهو ما يتطلب وجود منظومة مهنية وتشريعية تضمن ضبط الأداء ورفع مستوى الالتزام داخل القطاع.

وأوضحت أن العقارات تمثل أحد أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني، لما توفره من فرص استثمارية وتشغيلية، مشيرة إلى أن الطفرة العمرانية التي تشهدها مصر خلال السنوات الأخيرة تستوجب وجود تشريعات حديثة تحقق التوازن بين حماية حقوق المواطنين، وضمان استقرار السوق، وجذب المزيد من الاستثمارات.

وخلال الاجتماع، تمت مناقشة المسودة الأولية لمشروع القانون، والتي تتضمن عددًا من القواعد المنظمة لممارسة نشاط التطوير العقاري، من بينها وضع ضوابط موحدة للعمل داخل القطاع، والحد من الممارسات غير المنظمة، إلى جانب إنشاء آليات أكثر فاعلية لحماية حقوق المشترين وتسوية النزاعات وتعزيز الالتزام بالعقود المبرمة بين الشركات والعملاء.

كما يستهدف المشروع وضع نظام واضح لتصنيف المطورين العقاريين وفق معايير محددة، بما يساهم في رفع مستوى الثقة بالسوق، ويمنح العملاء قدرة أكبر على تقييم الشركات قبل التعاقد، بالإضافة إلى تعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة في إدارة المشروعات العقارية.

وتشمل معايير تصنيف المطورين المقترحة حجم المشروعات المنفذة سابقًا، والقدرات المالية، وسابقة الأعمال، ومدى الالتزام بالجداول الزمنية والتنفيذية، فضلًا عن الكفاءة الفنية والإدارية والقدرة على تشغيل وإدارة المشروعات بعد تنفيذها.

كما ينص الإطار المقترح على إلزام العاملين في مجال التطوير العقاري بالتقدم للحصول على عضوية الاتحاد وفق الضوابط والقواعد التي سيتم تحديدها، بهدف إنشاء قاعدة بيانات مهنية وتنظيم ممارسة النشاط وفق معايير واضحة.

وفي سياق متصل، وجهت وزيرة الإسكان بضرورة أن يتكامل مشروع قانون الاتحاد مع رؤية الوزارة لتنظيم نشاط التسويق العقاري، باعتباره عنصرًا رئيسيًا في العلاقة بين المطورين والعملاء، مؤكدة أهمية إعداد تشريع خاص بالمسوق العقاري لضمان مزيد من الانضباط والشفافية.

وشددت الوزارة على أن بناء سوق عقاري قوي ومستدام يعتمد بشكل أساسي على تعزيز الثقة بين جميع الأطراف، من خلال الالتزام بالمعايير المهنية، ورفع مستوى المصداقية، وتوفير بيئة استثمارية أكثر وضوحًا واستقرارًا خلال المرحلة المقبلة.

ويُنتظر أن يمثل قانون الاتحاد المصري للمطورين العقاريين خطوة محورية في إعادة تشكيل منظومة العمل داخل القطاع العقاري، بما يواكب حجم النمو الذي يشهده السوق، ويضع قواعد أكثر تنظيمًا تضمن حقوق المواطنين وتحافظ على قوة واستدامة الاستثمار العقاري في مصر.