الجمعة 19 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مصر تطالب مجموعة البنك الإسلامي بشراكات مبتكرة لسد فجوة التنمية والتمويل

الجمعة 19/يونيو/2026 - 02:56 م
بانكير

أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، أن معالجة فجوة تمويل التنمية العالمية تتطلب آليات جديدة تتجاوز مفهوم الدعم المالي التقليدي، مشددًا على أهمية الربط بين التمويل الميسر وبناء القدرات المؤسسية ونقل المعرفة والخبرات بين الدول.

جاء ذلك خلال كلمة مصر الرسمية في اجتماع المائدة المستديرة رفيعة المستوى لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية، المنعقد على هامش الاجتماعات السنوية للمجموعة في العاصمة الأذربيجانية باكو، بمشاركة وزراء ومسؤولين وممثلي المؤسسات المالية والتنموية الدولية.

التمويل يواجه تحديات عالمية متصاعدة

وأشار رستم إلى أن العالم يمر بمرحلة استثنائية من التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، موضحًا أن اضطرابات أسواق الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد خلال السنوات الأخيرة ساهمت في اتساع فجوة تمويل أهداف التنمية المستدامة، وهو ما يستدعي تطوير أدوات تمويل أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع الأزمات المتلاحقة.

وأضاف أن نجاح صندوق التمويل الميسر لا يقاس فقط بحجم الموارد المتاحة له، وإنما بمدى قدرته على تحقيق أثر تنموي حقيقي ومستدام داخل الدول الأعضاء، وتعزيز قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود أمام الصدمات العالمية.

التمويل يجب أن يصل للفئات الأكثر احتياجًا

وطالبت مصر بتوجيه موارد صندوق التمويل الميسر إلى الفئات الأقل دخلًا والأكثر تأثرًا بارتفاع تكاليف المعيشة والأزمات الاقتصادية، مع ربط التمويل بمستويات التطوير المؤسسي ودرجة التأثر بالأزمات ومدى الالتزام بمعايير الشفافية في توجيه الموارد والإنفاق.

وأكد الوزير أن هذا التوجه يضمن تحقيق عائد اجتماعي مباشر، ويعزز من كفاءة استخدام الموارد التنموية في الدول المتضررة من الاضطرابات الجيوسياسية والاقتصادية.

التمويل وفق رؤية مصرية من ثلاث مراحل

واستعرض رستم رؤية مصر لمعالجة التحديات التنموية من خلال ثلاثة مسارات زمنية متكاملة. ففي المدى القصير يتم التركيز على دعم القطاعات الأكثر تضررًا من ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة والنقل والأسمدة، للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

أما على المدى المتوسط، فتستهدف الرؤية دعم الإنتاج والتشغيل وتنشيط التجارة البينية وجذب الاستثمارات الخاصة، بما يساعد الدول على استعادة النشاط الاقتصادي بصورة كاملة.

وفي المدى الطويل، تركز الرؤية على معالجة الاختلالات الهيكلية التي كشفتها الأزمات العالمية، مثل الاعتماد المفرط على الواردات، وضعف الأمن الغذائي، وتحديات الطاقة، وهشاشة سلاسل التوريد، بما يعزز قدرة الدول على الاعتماد على مواردها الذاتية.

التمويل والتنمية وجهان لعملة واحدة

واختتم وزير التخطيط كلمته بالتأكيد على أن التنمية المستدامة لا يمكن تحقيقها من خلال التمويل وحده، بل من خلال دمج التمويل مع الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات البشرية، داعيًا إلى تطوير شراكات مبتكرة وآليات تمويل أكثر كفاءة ومرونة لدعم مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية.