تراجع قياسي للروبية الإندونيسية ومخاوف الأسواق تتصاعد بعد توسيع مهام البنك المركزي
أقر البرلمان الإندونيسي، اليوم الخميس 4 يونيو 2026، تعديلات جوهرية على قانون شامل للقطاع المالي، تضمنت تعزيز أهداف بنك إندونيسيا المركزي في تنفيذ السياسات ومزيج الإجراءات الداعمة للقطاع الحقيقي، إلى جانب تحسين حوكمة ميزانية البنك وتعزيز المساءلة، وفقاً لما صرح به النائب محمد هيكال خلال الجلسة العامة للبرلمان ونقلته وكالة بلومبرج الأمريكية.
ويمنح القانون المعدل البرلمان سلطة مباشرة لإجراء تقييمات دورية لأداء بنك إندونيسيا، وهيئة الخدمات المالية، وهيئة تأمين الودائع، على أن يتم رفع نتائج وتوصيات المشرعين إلى الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، وفي حين لم تُنشر النسخة الرسمية من القانون حتى الآن ولم يقدم المسؤولون تفاصيل إضافية، لا يزال الغموض يكتنف ما إذا كانت النسخة النهائية قد أضافت خلق الوظائف إلى مهام البنك المركزي، كما أشار سابقاً بعض المشرعين ووزير المالية بوربايا يودهي ساديوا.
وبات البنك المركزي الإندونيسي مكلفاً بقائمة متزايدة من الأهداف الاقتصادية، خاصة بعدما أضافت الحكومة هدف النمو الاقتصادي إلى مهامه الرسمية عام 2022، وتأتي هذه الأعباء الإضافية في وقت يواجه فيه بنك إندونيسيا صعوبات بالغة في أداء مهمته الأساسية المتمثلة في حماية واستقرار العملة المحلية، حيث تجاوزت الروبية مستوى 18,000 روبية للدولار الواحد للمرة الأولى في تاريخها.
وانعكست هذه الخطوات التشريعية سريعاً على المؤشرات المالية؛ إذ حافظت الروبية على خسائرها الصباحية البالغة 0.5%، وتراجعت الأسهم والسندات المحلية بالتوازي مع تصاعد مخاوف المستثمرين الدوليين بشأن استقلالية ومصداقية السياسة النقدية، وهو ما يفسر تسجيل خروج حاد للاستثمارات الأجنبية منذ بداية العام الجاري، حيث باعت الصناديق العالمية أسهمًا محلية بقيمة 3.3 مليار دولار، وسندات بقيمة 653 مليون دولار.
وإلى جانب إعادة هيكلة صلاحيات البنك المركزي، تضمن القانون المعدل للقطاع المالي أحكاماً وتشريعات جديدة تتعلق بإنشاء بورصة محلية للمعادن والسلع الاستراتيجية، وإصدار أوراق مالية للدين من قبل صندوق دانانتارا السيادي، بالإضافة إلى وضع القواعد التأسيسية لإنشاء المركز المالي الدولي الإندونيسي.
