خام برنت يقفز إلى 98.5 دولارًا مع تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب المخاوف المتزايدة بشأن تراجع المخزونات العالمية، ما دفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على استمرار صعود الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وشهدت الأسواق حالة من الترقب بعد تجدد التوترات العسكرية في المنطقة، حيث ساهمت التطورات الأخيرة في تعزيز علاوة المخاطر الجيوسياسية داخل أسواق الطاقة العالمية.
كما أدى تعثر التقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران إلى زيادة المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية من الخام.
ارتفاع قوي في أسعار برنت
سجل خام برنت مكاسب ملحوظة خلال جلسة التداول، بعدما ارتفع سعر التسوية لعقود أغسطس بنحو 2.56 دولار، بما يعادل 2.67%، ليصل إلى 98.56 دولارًا للبرميل.
ويعكس صعود برنت استمرار المخاوف المرتبطة بالأوضاع الأمنية في المنطقة، خاصة مع حساسية أسواق الطاقة تجاه أي تطورات قد تؤثر على حركة الإمدادات.
كما ارتفع الخام الأمريكي "نايمكس" تسليم يوليو بمقدار 2.67 دولار، أو ما يعادل 2.85%، ليستقر عند 96.43 دولارًا للبرميل، مستفيدًا من نفس العوامل التي دعمت صعود برنت خلال الساعات الماضية.
المخزونات الأمريكية تدعم الأسعار
وحظيت الأسعار بدعم إضافي بعد صدور بيانات معهد البترول الأمريكي، التي أظهرت انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي. ويعد تراجع المخزونات مؤشرًا على تحسن الطلب أو انخفاض المعروض، وهو ما يمنح الأسعار مزيدًا من الزخم الصعودي.
وتنتظر الأسواق صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في وقت لاحق اليوم، وسط توقعات بانخفاض المخزونات بنحو 2.9 مليون برميل، الأمر الذي قد يدعم استمرار المكاسب إذا جاءت الأرقام متوافقة مع التوقعات أو أفضل منها.
مخاوف جيوسياسية مستمرة
وأكد محللون أن ضعف التقدم في المفاوضات الأمريكية الإيرانية، إلى جانب التحذيرات المتعلقة بمستويات المخزون العالمي، يرفعان من حالة القلق في السوق. ويرى مراقبون أن استمرار هذه العوامل قد يدفع خام برنت لمواصلة التحرك قرب أعلى مستوياته الأخيرة، خاصة إذا استمرت التوترات السياسية والعسكرية دون حلول واضحة.
ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة أي مؤشرات جديدة تتعلق بالأوضاع في الشرق الأوسط، باعتبارها من العوامل الرئيسية المؤثرة على اتجاهات برنت وأسعار الطاقة العالمية بشكل عام، في ظل حساسية السوق لأي اضطرابات قد تهدد الإمدادات أو تؤثر على حركة التجارة النفطية الدولية.
