أسعار النفط تستقر قرب أعلى مستوياتها مع تصاعد المخاوف بشأن مضيق هرمز
حافظت أسعار النفط على أكبر مكاسبها في نحو شهر خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وما يترتب عليها من تأثيرات محتملة على تدفقات الطاقة عبر منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز الاستراتيجي.
واستقرت أسعار خام برنت بالقرب من مستوى 95 دولاراً للبرميل بعد أن سجلت مكاسب قوية في الجلسة السابقة، فيما تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 92 دولاراً للبرميل، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات العالمية وتطورات المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط.
وجاءت المكاسب الأخيرة مدفوعة بتقارير أشارت إلى تعثر المباحثات بين واشنطن وطهران، ما أثار مخاوف المستثمرين من استمرار التوترات لفترة أطول وتأثيرها على حركة التجارة والطاقة في المنطقة. غير أن التصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية بشأن استمرار الاتصالات الدبلوماسية ساهمت في الحد من ارتفاع الأسعار وتقليص بعض المكاسب التي سجلتها الأسواق.
وفي هذا السياق، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية التوصل إلى تفاهم مع إيران خلال الفترة المقبلة يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة الملاحة التجارية، مؤكداً أن المفاوضات لا تزال مستمرة رغم وجود بعض القضايا العالقة التي تتطلب مزيداً من النقاش.
ويواصل المستثمرون مراقبة تطورات الأوضاع في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. ويثير أي اضطراب محتمل في حركة الملاحة بالمضيق مخاوف واسعة بشأن الإمدادات العالمية، الأمر الذي ينعكس سريعاً على أسعار الخام في الأسواق الدولية.
كما ساهمت التقارير المتداولة بشأن احتمالات اتساع نطاق التوترات الإقليمية وتأثيرها على بعض الممرات البحرية الحيوية في زيادة حالة الحذر بين المتعاملين، خاصة في ظل استمرار القيود المفروضة على بعض مسارات الشحن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري.
ويرى محللون أن أسعار النفط ستظل عرضة للتقلبات خلال الفترة المقبلة، مع ارتباط اتجاه السوق بشكل أساسي بمستقبل المفاوضات الأمريكية الإيرانية ومدى نجاح الجهود الدبلوماسية في ضمان استقرار الملاحة عبر مضيق هرمز. كما يترقب المستثمرون أي مؤشرات جديدة تتعلق بحجم الإمدادات العالمية ومستويات الطلب خلال موسم الصيف، الذي يشهد عادة زيادة في استهلاك الوقود والطاقة.
