النفط يستقر وسط تقلبات حادة وترقب اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران
استقرت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الجمعة، وسط حالة من الترقب في الأسواق العالمية بشأن احتمالات التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتجه فيه الأسعار لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ مطلع أبريل الماضي.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو بنحو 34 سنتًا، أو ما يعادل 0.3%، لتسجل 94.05 دولارًا للبرميل، بينما استقرت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عند 88.89 دولارًا للبرميل، بعد تذبذب واضح خلال الجلسة.
وخلال تعاملات الأسبوع، هبط خام برنت بنحو 9%، مسجلًا أكبر خسارة أسبوعية منذ الأسبوع المنتهي في 6 أبريل، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 8%، وهي أكبر وتيرة هبوط منذ منتصف أبريل الماضي، مدفوعًا بتقلبات حادة في معنويات السوق.
وتأتي هذه التحركات في ظل تقارير عن توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق مبدئي لتمديد وقف إطلاق النار ورفع بعض القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما دفع الأسواق إلى إعادة تسعير مخاطر الإمدادات، رغم عدم صدور موافقة نهائية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حتى الآن، واستمرار عدم اكتمال الترتيبات النهائية وفق مصادر إعلامية.
وقال محللون إن السوق يركز بشكل أساسي على تطورات الملف الإيراني، باعتباره عاملًا حاسمًا في تحديد مسار الإمدادات العالمية، خاصة في ظل أهمية مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية.
وأضافوا أن أي انفراجة محتملة في حركة الملاحة عبر المضيق قد توفر تخفيفًا فوريًا لضغوط الإمدادات، إلا أن حالة عدم اليقين لا تزال تسيطر على توقعات التعافي المستقبلي للأسعار.
وفي السياق نفسه، أظهرت بيانات أمريكية انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي، مع تراجع الصادرات وارتفاع الطلب من المصافي والمستهلكين، بما يعكس استمرار التوازنات الحساسة في سوق الطاقة العالمي.

