الحكومة تتحرك لإعادة هيكلة «ماسبيرو» وتعزيز قدرته التنافسية
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء في مصر، اجتماعاً اليوم الاثنين، لمناقشة خطة تطوير الهيئة الوطنية للإعلام وآليات تسوية المديونيات المستحقة عليها، في إطار جهود الحكومة لإعادة هيكلة وتطوير الهيئات الاقتصادية وتعزيز كفاءتها التشغيلية والمالية.
وأكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع أن الحكومة تولي اهتماماً كبيراً بملف تطوير الهيئات الاقتصادية، مشيراً إلى أن عدداً منها تم الاتفاق على تسريع خطط رفع كفاءته واستعادة دوره، ومن بينها الهيئة الوطنية للإعلام، باعتبارها أحد أبرز أدوات القوة الناعمة للدولة المصرية ودورها التنويري والإعلامي.
وشدد مدبولي على أن تسوية المديونيات المتراكمة تمثل خطوة أساسية لمعالجة مشكلات ممتدة منذ سنوات طويلة، لافتاً إلى ضرورة عدم تكرار هذه التحديات مستقبلاً، مع وضع آليات مالية وإدارية تضمن استدامة الأداء وتحقيق الانضباط المالي داخل الهيئة.
وخلال الاجتماع، استعرض أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات الإعلامية الكبرى عالمياً، إلى جانب التحديات التي تواجه الهيئة داخلياً، مشيراً إلى جهود التطوير التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية.
وأوضح المسلماني أنه تم العمل على خفض النفقات التشغيلية، إلى جانب إعادة تنشيط التعاون مع الوكالات الإعلانية الكبرى، بما يساهم في تحسين الموارد المالية للهيئة، لافتاً إلى تحقيق نتائج إيجابية ملحوظة على مستوى الحضور الرقمي عبر منصات التواصل الاجتماعي.
كما استعرض رئيس الهيئة عدداً من المؤشرات التي تعكس تطور نسب المشاهدة الرقمية خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب مشروعات التطوير الرقمي الجارية حالياً، والتي تستهدف تحديث المحتوى الإعلامي وتعزيز التواجد الرقمي للهيئة بما يتماشى مع التحولات العالمية في صناعة الإعلام.
ووجه رئيس مجلس الوزراء بضرورة سرعة الانتهاء من تسوية المديونيات وفق ما تم الاتفاق عليه بين الجهات المعنية، مع الالتزام الكامل بتنفيذ خطة التطوير الموضوعة، بما يضمن تحقيق المستهدفات المالية والإعلامية للهيئة.
وأكد مدبولي أن الهدف النهائي يتمثل في إعادة إحياء دور “ماسبيرو” كقوة إعلامية مؤثرة، قادرة على المنافسة في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، مع تحقيق موارد مالية مستدامة تضمن استمرارية أداء رسالته الإعلامية والتنويرية بكفاءة عالية.
