الصحة العالمية ترفع خطورة إيبولا في الكونغو إلى «عالٍ جدًا».. مخاوف من تداعيات اقتصادية جديدة
رفعت منظمة الصحة العالمية مستوى خطورة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى «عالٍ جدًا» على المستوى الوطني، وسط تسارع وتيرة انتشار المرض وارتفاع أعداد الإصابات والوفيات، في تطور يثير مخاوف صحية واقتصادية في واحدة من أهم الدول الأفريقية المنتجة للمعادن الاستراتيجية.
وقال تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن المنظمة رفعت تقييم المخاطر داخل الكونغو بعد تزايد المؤشرات على اتساع نطاق التفشي، موضحًا أن الإصابات المؤكدة بلغت 82 حالة مع 7 وفيات، بينما تشير التقديرات إلى وجود نحو 750 حالة مشتبه بها و177 وفاة مشتبه بها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تمثل فيه الكونغو لاعبًا رئيسيًا في سوق المعادن العالمية، خاصة الكوبالت والنحاس، وهما من المكونات الأساسية في صناعة البطاريات والسيارات الكهربائية والتكنولوجيا الحديثة، ما يثير مخاوف من تأثير أي اضطرابات صحية واسعة على سلاسل الإمداد العالمية.
ويرى مراقبون أن استمرار انتشار إيبولا قد يؤدي إلى تباطؤ الأنشطة الاقتصادية وحركة العمالة في بعض المناطق، فضلاً عن زيادة الضغوط على الإنفاق الحكومي الموجه للقطاع الصحي، وهو ما قد ينعكس على معدلات النمو والاستثمار في البلاد.
وفي إطار مواجهة الأزمة، أعلنت الأمم المتحدة تخصيص 60 مليون دولار من صندوق الاستجابة الطارئة لدعم جهود مكافحة الوباء في الكونغو والمنطقة، بينما تعهدت الولايات المتحدة بتقديم 23 مليون دولار إضافية، إلى جانب تمويل إنشاء عشرات المراكز العلاجية المتخصصة.
ورغم أن منظمة الصحة العالمية أكدت أن مستوى الخطر العالمي لا يزال منخفضًا، فإن تصاعد الإصابات في الكونغو يسلط الضوء على العلاقة الوثيقة بين الأزمات الصحية والاستقرار الاقتصادي، خاصة في الدول التي تعتمد الأسواق العالمية على مواردها الطبيعية وسلاسل إنتاجها الحيوية.

