الأسهم الآسيوية تتراجع بفعل صعود عوائد السندات.. ونتائج “إنفيديا” تحت المجهر
واصلت الأسهم الآسيوية خسائرها للجلسة الرابعة على التوالي، مع تصاعد الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد السندات العالمية وتجدد المخاوف التضخمية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين لإعادة تقييم رهاناتهم على أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وتراجع مؤشر “إم إس سي آي” للأسهم الآسيوية بنحو 1%، بينما تعرضت أسهم التكنولوجيا والرقائق لضغوط قوية، في ظل ارتفاع تكاليف التمويل وتزايد احتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
وقادت الأسهم الكورية الجنوبية موجة التراجع، حيث هبطت بنحو 1.9%، متأثرة بخسائر أسهم سامسونج إلكترونيكس وSK Hynix، اللتين تعدان من أبرز الشركات المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي وصناعة الرقائق الإلكترونية.
في الوقت نفسه، استقرت أسعار خام برنت فوق مستوى 110 دولارات للبرميل، مع استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران ومضيق هرمز، وهو ما عزز المخاوف بشأن ارتفاع التضخم العالمي وزاد الضغوط على أسواق السندات والأسهم معًا.
وارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوياته منذ عام 2007، وسط توقعات متزايدة بإمكانية لجوء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا بدلاً من خفضها خلال الفترة المقبلة.
وتترقب الأسواق العالمية نتائج أعمال NVIDIA، المقرر إعلانها بعد إغلاق جلسة الأربعاء، باعتبارها اختبارًا مهمًا لاستمرار موجة الصعود القوية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الماضية.
ويرى محللون أن الأسواق تحتاج إلى مؤشرات قوية تؤكد استمرار نمو إيرادات شركات الذكاء الاصطناعي، خاصة مع ارتفاع تقييمات أسهم التكنولوجيا عالميًا، وتزايد المخاوف من تأثير ارتفاع العوائد الأمريكية على شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
كما تعرضت مؤشرات الأسهم العالمية لضغوط إضافية مع استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، في وقت يترقب فيه المستثمرون أي تطورات جديدة تتعلق بالحرب في الشرق الأوسط أو مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال النصف الثاني من العام.








