وزير الزراعة يوضح من المعرض الدولي للفلاحة بالجزائر
النهضة والتكامل.. كيف تعزز مصر سيادتها الغذائية من خلال التعاون الزراعي الأفريقي؟
في إطار التحركات المصرية لتعزيز التعاون الإقليمي في قطاع الزراعة، شارك وزير الزراعة واستصلاح الأراضي في افتتاح الدورة الرابعة والعشرين من المعرض الدولي للفلاحة وتربية المواشي والصناعات الغذائية بالعاصمة الجزائرية، والذي يأتي هذا العام تحت شعار “تحديث الفلاحة، تعزيز السيادة الغذائية واستشراف المستقبل”.
وتأتي مشاركة مصر كضيف شرف في هذا الحدث الدولي، إلى جانب النيجر وموريتانيا، لتؤكد عمق العلاقات بين الدول الأفريقية، خاصة في ظل التوجه نحو بناء شراكات إنتاجية قوية قادرة على مواجهة التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والتغيرات المناخية.

وخلال الزيارة، أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن النهضة الزراعية التي تشهدها مصر في السنوات الأخيرة أصبحت نموذجاً يمكن الاستفادة منه في دعم السيادة الغذائية على مستوى القارة الأفريقية، مشيراً إلى أن الدولة المصرية تنفذ مشروعات كبرى تستهدف التوسع في الرقعة الزراعية وزيادة الإنتاج المحلي.
كما شدد على أهمية التعاون بين الدول الأفريقية والعربية في تطوير سلاسل الإنتاج الزراعي والصناعات الغذائية، بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي المستدام.
مشاركة مصر في المعرض الدولي للفلاحة بالجزائر
شهد المعرض مشاركة دولية واسعة تضم عشرات الدول و247 علامة تجارية عالمية، حيث تفقد وزير الزراعة الأجنحة المختلفة برفقة نظيره الجزائري، واطلع على أحدث التقنيات المستخدمة في مجالات الزراعة والإنتاج الحيواني والصناعات الغذائية.
كما حظي الجناح المصري بإقبال كبير من الوفود المشاركة، حيث عرضت الشركات المصرية نماذج متقدمة من تقنيات الزراعة الحديثة، ومشروعات الاستصلاح، والمنتجات الغذائية ذات الجودة العالية.
وأكد الوزير خلال لقاءاته مع المستثمرين والعارضين أن الدولة المصرية تدعم بقوة الشركات الوطنية العاملة في الخارج، بهدف زيادة الصادرات الزراعية ونقل الخبرات المصرية إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
النهضة الزراعية المصرية وأثرها على الأمن الغذائي
أشار الوزير إلى أن مصر تشهد حالياً واحدة من أكبر موجات التطوير الزراعي في تاريخها الحديث، من خلال مشروعات قومية كبرى مثل مشروع الدلتا الجديدة، الذي يستهدف زيادة الرقعة الزراعية وتحقيق نقلة نوعية في الإنتاج.
كما تعتمد الدولة على التوسع في استخدام تقنيات الري الحديثة، والتقاوي عالية الإنتاجية، إلى جانب الابتكار الزراعي، لمواجهة التحديات المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية.
وأوضح أن هذه الجهود تأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يضمن استقرار السوق المحلي.
نحو تكامل زراعي أفريقي لمواجهة التحديات العالمية
أكد وزير الزراعة أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقاً أكبر بين الدول الأفريقية والعربية، من أجل بناء منظومة زراعية وصناعية متكاملة قادرة على مواجهة الأزمات العالمية في الغذاء والطاقة.
وشدد على أهمية نقل الخبرات المصرية الناجحة إلى الدول الشقيقة، بما يدعم تحقيق تنمية مستدامة قائمة على الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية.
واختتم بالتأكيد على أن التعاون الإقليمي في مجال الزراعة لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية لضمان مستقبل غذائي آمن ومستقر لشعوب القارة الأفريقية.
