متأثرة بانخفاض الاحتياطي الإلزامي
القاعدة النقدية للمركزي القطري تتراجع 12.3% في أبريل 2026
سجلت القاعدة النقدية لدى مصرف قطر المركزي تراجعًا ملحوظًا خلال شهر أبريل 2026، بنسبة 12.3% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 84.7 مليار ريال، وفق بيانات رسمية صادرة عن المصرف، في ظل تغيرات واضحة في مكونات السيولة داخل النظام المصرفي القطري.
وأرجعت البيانات هذا الانخفاض إلى تراجع عدد من العناصر الأساسية داخل القاعدة النقدية، أبرزها انخفاض ودائع السوق النقدي بنسبة 4.5% لتسجل 18.2 مليار ريال، إضافة إلى هبوط إجمالي الاحتياطي الإلزامي بنسبة 23.7% ليصل إلى نحو 42.6 مليار ريال.
وجاء هذا التراجع في الاحتياطي الإلزامي متأثرًا بقرار خفض نسبته من 4.5% إلى 3.5% اعتبارًا من مارس 2026، وهو ما استهدف دعم مستويات السيولة داخل البنوك القطرية، وتعزيز قدرتها على الإقراض وتحفيز النشاط الاقتصادي.
ورغم هذا الانخفاض في القاعدة النقدية، أظهرت البيانات ارتفاعًا في بعض المؤشرات النقدية الأخرى، حيث ارتفع النقد المصدر خلال أبريل بنسبة 11.6% ليصل إلى 23.4 مليار ريال، ما يعكس زيادة في التداول النقدي داخل الاقتصاد المحلي.
كما استقر فائض الأرصدة الاحتياطية عند مستوى 515 مليون ريال، وهو ما يشير إلى استمرار وجود سيولة إضافية لدى الجهاز المصرفي، رغم التغيرات في أدوات السياسة النقدية.
ويرى محللون أن هذه التحركات تعكس سياسة نقدية مرنة يتبعها مصرف قطر المركزي بهدف تحقيق التوازن بين دعم السيولة في السوق والحفاظ على الاستقرار النقدي، خاصة في ظل التغيرات الإقليمية والعالمية في أسعار الفائدة وحركة رؤوس الأموال.
كما تؤكد البيانات أن السياسة النقدية في قطر تتجه نحو إدارة أكثر دقة لمستويات السيولة، بما يضمن استقرار النظام المصرفي دون التأثير السلبي على معدلات النمو الاقتصادي.
