رئيس الرقابة المالية يشارك في ختام تحدي تكنولوجيا التأمين بالجامعة الأمريكية
شارك الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في فعاليات ختام تحدي تكنولوجيا التأمين 2026، والذي أقيم تحت رعاية حاضنة أعمال الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وبإشراف مباشر من الهيئة العامة للرقابة المالية ومختبرها التنظيمي. وشهدت الفعالية حضور المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي، والدكتور أيمن إسماعيل، مؤسس ومدير حاضنة أعمال الجامعة الأمريكية بالقاهرة، والسيد علاء الزهيري رئيس الاتحاد المصري للتأمين، إلى جانب جمع من رواد الأعمال وممثلي شركات التكنولوجيا المالية.
وتأتي هذه المشاركة في إطار حرص الهيئة على مساندة الابتكار في الأنشطة المالية غير المصرفية، وتعميق التكامل بين الجهات الرقابية والمؤسسات الأكاديمية والشركات العاملة في السوق، الأمر الذي يسهم في إيجاد حلول تكنولوجية تطبيقية تلبي متطلبات قطاع التأمين وتواكب المتغيرات المتسارعة في الاقتصاد الرقمي.
وأكد الدكتور إسلام عزام أن الشراكات الاستراتيجية بين المختبر التنظيمي للهيئة ومسرعات وحاضنات الأعمال تعد نموذجاً فعالاً لربط الأفكار المبتكرة بالعمل الرقابي والأطر التنظيمية، بما يضمن صياغة حلول متطورة وقابلة للتنفيذ في الأسواق.
وأوضح أن مسؤولية الهيئة لا تقتصر على الجوانب الإشرافية والرقابية فقط، بل تمتد لتشمل تهيئة بيئة محفزة للابتكار، وتمكين الشركات الناشئة من اختبار مشروعاتها وحلولها الرقمية داخل بيئة تنظيمية مرنة وآمنة يوفرها المختبر التنظيمي.
وأضاف رئيس الهيئة أن الرقابة المالية مستمرة في رعاية المبادرات التي تستهدف نشر الثقافة المالية ودعم التكنولوجيا والتحول الرقمي، فضلاً عن تطوير الأطر التنظيمية بما يتماشى مع المتغيرات العالمية، ويسهم في بناء قطاع مالي غير مصرفي يتسم بالكفاءة والشمول والاستدامة، ويعكس التناغم بين الابتكار والتنظيم.
ومن جانبه، أوضح المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي للهيئة، خلال مساهمته في الجلسات النقاشية، أن هذه الفعالية تمثل منصة متميزة تدمج بين الخبرة التنظيمية والمعرفة السوقية وروح ريادة الأعمال، مما يسمح بتحويل الأفكار الواعدة إلى نماذج عمل حقيقية وقابلة للتطبيق، خاصة في قطاع التأمين الذي يمتلك فرصاً واسعة للنمو والتطوير بواسطة التكنولوجيا لرفع كفاءة الخدمات وتوسيع قاعدة المتعاملين.
وفي السياق ذاته، أفاد الدكتور أيمن إسماعيل، أستاذ كرسي عبد اللطيف جميل لريادة الأعمال بكلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة ومؤسس الحاضنة، بأن تحدي تكنولوجيا التأمين يتيح فرصة كبرى للربط بين الجهات التنظيمية والشركات والمؤسسات الأكاديمية بهدف ابتكار حلول تتوافق مع الأطر التنظيمية وتلبي احتياجات السوق.
وأشار إلى أن هذا التعاون البناء يسهم في تحويل الأفكار والابتكارات إلى مشروعات واقعية ومؤثرة تدعم نمو قطاعي التأمين والتكنولوجيا المالية في مصر.
وقد تقدم للمشاركة في هذا التحدي 68 فريقاً، حظيت الحلول المقترحة من 22 فريقاً منها بقبول مبدئي، وتواصلت الفعاليات على مدار ثلاثة أيام متتالية تضمنت جلسات نقاشية متعددة، وعرض خلالها 17 فريقاً حلولهم المبتكرة أمام لجنة تحكيم ضمت ممثلين عن الجهات التنظيمية وشركات التأمين وخبراء التكنولوجيا، حيث استقرت اللجنة على اختيار 5 حلول للتصفية النهائية، تلتها جلسة نقاشية استعرضت المشروعات والأفكار المبتكرة وسبل التوسع في تطبيقات التكنولوجيا المالية بهذا القطاع الحيوي.
وتضمنت الأيام الثلاثة أيضاً سلسلة من ورش العمل وجلسات الإرشاد الفني، بالإضافة إلى لقاءات متنوعة جرت بالتعاون بين المختبر التنظيمي للهيئة وشركات التأمين، بهدف مساندة الفرق المشاركة في تطوير نماذج أعمالها، وضمان تلبيتها للمتطلبات التنظيمية واحتياجات السوق الفعلية.
وفي الختام، تم الإعلان عن فوز ثلاثة فرق قدمت نماذج متطورة لتحديث الخدمات التأمينية بالاعتماد على التكنولوجيا، وتركزت المشروعات الفائزة على تحسين تجارب العملاء، وتبسيط تدابير الحصول على التغطية التأمينية، وتطوير الكفاءة التشغيلية داخل الشركات، بجانب إتاحة حلول رقمية تساعد على جذب شرائح جديدة من المتعاملين.
