رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

ناقلة قطرية تعبر هرمز.. أول شحنة من الغاز المسال منذ اندلاع الحرب

الأحد 10/مايو/2026 - 10:11 ص
بانكير

نجحت ناقلة قطرية تحمل شحنة من الغاز الطبيعي المسال في عبور مضيق هرمز، في أول عملية تصدير للبلاد من المنطقة منذ اندلاع النزاع الإيراني الأخير. 

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن الناقلة "الخريطيات"، التي غادرت منشأة رأس لفان، وصلت إلى خليج عُمان متجهة إلى باكستان، وهو ما يمثل بارقة أمل لاستئناف الإمدادات عبر هذا الممر الحيوي الذي تسبب إغلاقه في خنق الأسواق العالمية ورفع الأسعار إلى مستويات قياسية، مديراً هذا المشهد المعقد برؤية ترقب للتدفقات القادمة بكفاءة واقتدار.

مسار شمالي بمحاذاة الساحل الإيراني

أشارت بيانات "بلومبرغ" إلى أن السفينة سلكت المسار الشمالي المعتمد من طهران، والذي يمر بمحاذاة الساحل الإيراني أثناء عبور المضيق. 

ورغم أن هذه الرحلة تمثل إشارة أولية لاحتمال استئناف تدفقات الغاز الطبيعي المسال، إلا أنها لا تزال بعيدة عن مستويات ما قبل الحرب، عندما كانت المنطقة تشهد خروج نحو ثلاث شحنات يومياً، في ظل استمرار التهديدات الأمنية والحصار الفعلي الذي تفرضه القوى المتصارعة على حركة الملاحة الدولية في الخليج.

خنق الإمدادات العالمية وارتفاع الأسعار

وتسبب الإغلاق شبه التام للممر المائي في أزمة طاقة حادة، حيث تضررت إمدادات الغاز العالمية بشكل مباشر، مما أدى إلى نقص المعروض في الأسواق الآسيوية وتصاعد التكاليف. 

وتأتي رحلة "الخريطيات" بعد محاولات قطرية سابقة فاشلة لإرسال شحنات عبر هرمز، حيث كانت الناقلات تضطر للعودة أدراجها، مما أصاب الصادرات القطرية بالشلل التام منذ نهاية فبراير الماضي، رغم دورها المحوري في تأمين نحو خُمس الاحتياجات العالمية من الطاقة النظيفة.

تعويض الإنتاج المتضرر جراء النزاع

وتعوّل الدوحة حالياً على توسعات مشروعات الغاز لتعويض الإنتاج الذي تضرر بسبب الحرب، ومحاولة استعادة مكانتها كمورد موثوق للأسواق الدولية. 

ويراقب المحللون تحركات ناقلات شركة "ناقلات" القطرية بحذر، حيث إن نجاح هذه الشحنة قد يمهد الطريق لعودة تدريجية للإمدادات إذا ما استقرت الأوضاع الأمنية، خاصة وأن دولاً أخرى مثل الإمارات بدأت بالفعل في إرسال شحنات محدودة عبر المضيق منذ بداية النزاع لضمان استمرارية الوفاء بالعقود المبرمة.

رؤية مستقبلية لاستقرار أسواق الطاقة 2026

وختاماً، يظل عبور الناقلة القطرية حدثاً استراتيجياً في عام 2026، حيث يترقب العالم مدى استمرارية هذه التدفقات لخفض حدة التضخم في أسعار الغاز المسال. 

ومع استمرار التوترات الجيوسياسية، يبقى تأمين ممرات الملاحة هو التحدي الأكبر لضمان استقرار الأمن الغذائي والصناعي العالمي، مديراً هذه الأزمة برؤية توازن بين المخاطر الأمنية والحاجة الملحة للطاقة، لضمان وصول الشحنات إلى وجهاتها النهائية في آسيا وأوروبا بكل ثقة واعتزاز.