رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

التضخم يخنق أمريكا.. وقفزة جديدة في الأسعار الأسبوع المقبل بفعل أزمة البنزين

الأحد 10/مايو/2026 - 09:58 ص
بانكير

تترقب الأسواق العالمية صدور بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة الثلاثاء المقبل، وسط توقعات تؤكد تزايد معاناة الأسر الأمريكية من موجة تضخمية عاتية.

 ويرجح الاقتصاديون تسارع مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أبريل بواقع 0.6%، مدفوعاً بالقفزات القياسية في أسعار الوقود التي تلت اندلاع الحرب في منطقة الخليج العربي.

البنزين يقفز 50%.. وقود التضخم الجديد

وشهدت محطات الوقود الأمريكية ارتفاعاً حاداً في الأسعار بنسبة تجاوزت 50% منذ بدء الصراع مع إيران في أواخر فبراير الماضي، حيث تخطى متوسط سعر الغالون حاجز 4.50 دولار. ولا يتوقف أثر هذه الزيادة عند محطات الوقود فحسب، بل بدأت الشركات في نقل تكاليف الطاقة المرتفعة إلى المستهلك النهائي عبر رفع أسعار السلع والخدمات، وفي مقدمتها تذاكر الطيران والشحن.

معنويات المستهلكين في أدنى مستوياتها

وأظهرت أحدث مسوحات جامعة ميشيغان تراجع ثقة المستهلك الأمريكي إلى مستوى قياسي منخفض؛ نتيجة القلق المتزايد من تآكل القدرة الشرائية والأوضاع المالية للأسر. كما أعربت كبرى الشركات مثل "ماكدونالدز" و"كرافت هاينز" عن مخاوفها من تغير سلوك المتسوقين المقيدين بميزانيات صارمة، وهو ما سيظهر جلياً في بيانات مبيعات التجزئة المنتظر صدورها الخميس المقبل.

مؤشرات التضخم المرتقبة (أبريل 2026):

مؤشر أسعار المستهلكين: توقعات بزيادة 0.6%.

مؤشر أسعار الجملة (المنتجين): زيادة متوقعة بنسبة 0.5%.

مبيعات التجزئة (باستثناء السيارات والوقود): نمو متوقع بـ 0.4%، وهو ما يعكس تباطؤاً طفيفاً مقارنة بالشهرين السابقين.

موقف "الفيدرالي".. الفائدة باقية في القمة

ويرى خبراء "بلومبرغ إيكونوميكس" أن هذا المزيج من الاقتصاد المتباطئ والتضخم المرتفع بشكل "غير مريح" سيجبر الاحتياطي الفيدرالي على التمسك بسياسة نقدية متشددة.

 ومن المستبعد تماماً لجوء البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة في وقت قريب، خاصة إذا جاءت بيانات التضخم الأساسي (التي تستبعد الغذاء والطاقة) أقوى من المتوقع، مما يعني استمرار الضغوط المالية على المقترضين والمستهلكين لفترة أطول.

ضغوط إضافية على أسعار الجملة

إلى جانب أسعار المستهلكين، من المتوقع أن تظهر بيانات الأربعاء زيادة جديدة في أسعار الجملة، مما يشير إلى أن ضغوط التكلفة لا تزال في بداية دورتها داخل سلاسل التوريد. 

ومع استمرار الحرب وتأثر إمدادات الطاقة العالمية، يبقى التضخم هو التحدي الأكبر الذي يواجه الإدارة الأمريكية والاقتصاد العالمي في منتصف عام 2026.