السيولة الساخنة تتذبذب.. أجانب يبيعون أذون الخزانة بعد موجة شراء قياسية
سجلت تعاملات السوق الثانوية لأذون الخزانة اليوم حالة من التحول الحاد، بعدما اتجه المستثمرون العرب والأجانب إلى تحقيق صافي بيع بقيمة 23.82 مليار جنيه، ما يعادل نحو 444.4 مليون دولار، وفق بيانات صادرة عن البورصة المصرية، في إشارة إلى تقلبات واضحة في اتجاهات السيولة الأجنبية داخل أدوات الدين المحلية.
ويأتي هذا التحول بعد أسبوع واحد فقط من تسجيل نفس الفئة صافي شراء قوي بلغ نحو 2.3 مليار دولار في سوق أذون الدين، ما يعكس تغيرًا سريعًا في شهية المخاطرة لدى المستثمرين الأجانب.
وفي سوق الصرف، استقر سعر الدولار أمام الجنيه المصري عند مستويات مرتفعة نسبيًا، مسجلًا 53.48 جنيه للشراء و53.58 جنيه للبيع في عدد من البنوك الكبرى، من بينها البنك الأهلي المصري وبنك مصر والبنك التجاري الدولي، إلى جانب بنوك أخرى مثل المصرف المتحد وبنك الإسكندرية.
وسجلت العملة الأمريكية أعلى مستوى لها في بنك قناة السويس عند 53.56 جنيه للشراء و53.66 جنيه للبيع، بينما جاءت أقل مستويات السعر في بنك الإمارات دبي الوطني عند 53.38 جنيه للشراء و53.48 جنيه للبيع، في حين تحرك السعر داخل نطاق متوسط في بنك إتش إس بي سي مصر.
وعلى مدار شهر أبريل 2026، فقد الدولار نحو 97 قرشًا من قيمته، لينهي الشهر عند مستوى 53.55 جنيه مقارنة بـ54.52 جنيه في بداية الفترة، وفق بيانات سوق الصرف بالبنك المركزي المصري، ما يعكس تراجعًا تدريجيًا في مستويات العملة الأمريكية خلال الشهر.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات اقتصادية عودة تدريجية لاستثمارات الأجانب في أذون الخزانة خلال أبريل، بعد موجة تخارج حادة تجاوزت 10 مليارات دولار خلال مارس، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشارت البيانات إلى أن رصيد استثمارات الأجانب في أذون الخزانة بلغ بنهاية يناير 2026 نحو 53.75 مليار دولار، مع تسجيل زيادة ملحوظة خلال العام الماضي، في ظل تحركات متباينة تعكس حساسية تدفقات الأموال الساخنة تجاه التطورات العالمية وأسعار الفائدة.





