مفارقة سوق البن.. زيادة الكميات وتراجع العوائد في فيتنام
أظهرت بيانات رسمية أن فيتنام سجلت ارتفاعًا ملحوظًا في صادرات البن خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، في حين تراجعت العوائد المالية، في مؤشر على الضغوط التي تشهدها الأسعار العالمية للسلعة.
ووفقًا لتقرير صادر عن مكتب الإحصاءات، بلغت صادرات البن نحو 810 آلاف طن خلال الفترة من يناير إلى أبريل، بزيادة قدرها 15.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس قوة الإنتاج وزيادة الطلب على البن الفيتنامي في الأسواق العالمية.
ورغم هذا النمو في الكميات، تراجعت عائدات الصادرات بنحو 7% لتسجل 3.69 مليار دولار، وهو ما يعكس انخفاض الأسعار العالمية للبن أو تغير هيكل التعاقدات التصديرية، في ظل تقلبات الأسواق العالمية.
وفي تفاصيل الأداء الشهري، بلغت صادرات البن خلال شهر أبريل وحده نحو 220 ألف طن، بقيمة إجمالية وصلت إلى 936 مليون دولار، ما يشير إلى استمرار النشاط التصديري القوي، رغم التحديات المرتبطة بالأسعار.
ويُعد البن من أبرز السلع التصديرية في فيتنام، التي تُصنف ضمن أكبر منتجي ومصدري البن في العالم، حيث يعتمد جزء كبير من اقتصادها الزراعي على هذا القطاع الحيوي، الذي يوفر فرص عمل واسعة ويسهم في دعم الميزان التجاري.
ويرى محللون أن التباين بين ارتفاع حجم الصادرات وتراجع العائدات يعكس تحديات سوق السلع الأساسية، حيث تؤثر عوامل مثل العرض العالمي، والتقلبات المناخية، وتكاليف النقل، إلى جانب تحركات العملات، على الأسعار النهائية.
كما أن زيادة الإنتاج العالمي من البن قد تضغط على الأسعار، رغم استمرار الطلب، ما يدفع الدول المصدرة إلى التركيز على تحسين جودة المنتجات وزيادة القيمة المضافة لتعويض انخفاض الأسعار.
ومن المتوقع أن تستمر هذه التحديات خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، ما يتطلب من الدول المنتجة تبني استراتيجيات أكثر مرونة لمواجهة تقلبات السوق.
