الثلاثاء 28 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

الإمارات تتحول إلى لاعب مرن في سوق النفط العالمي.. تحليل اقتصادي

الثلاثاء 28/أبريل/2026 - 07:15 م
ارشيفية
ارشيفية

قالت الدكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد والطاقة، إن قرار الإمارات بالانسحاب من منظمة «أوبك» وتحالف «أوبك+» يُعد خطوة استراتيجية تراكمية تعكس توجهًا طويل المدى نحو تعزيز القدرات الإنتاجية للدولة، حتى في ظل التحديات الجيوسياسية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز.

وأوضحت أن هذا القرار يأتي في توقيت بالغ الحساسية تشهده أسواق الطاقة العالمية، مشيرة إلى أن الإمارات تتجه لإعادة تموضعها كلاعب أكثر مرونة واستقلالية داخل سوق النفط الدولي، بما يتيح لها مساحة أوسع في رسم سياساتها الإنتاجية.

وأضافت أن التحولات الجارية في مشهد الطاقة العالمي دفعت الإمارات إلى تبني نهج يركز على المصلحة الوطنية، بما يمنحها القدرة على رفع إنتاجها النفطي إلى مستويات قد تتجاوز 5 ملايين برميل يوميًا، خاصة في ظل الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وتأثيراتها على الخطط التنموية طويلة الأجل، لاسيما في ملف التنويع الاقتصادي.

وأشارت إلى أن الإمارات تنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها مرحلة انتقالية جديدة، تهدف من خلالها إلى التحرر من قيود سقوف الإنتاج المفروضة ضمن تحالف «أوبك+»، بما يتيح لها توسيع استثماراتها في قطاع الطاقة، وتعزيز حضورها في أسواق النفط والغاز الطبيعي والمسال، في ظل التحولات العميقة التي يشهدها النظام الطاقوي العالمي.

وفي السياق ذاته، أكدت أن هذا التوجه يمنح الإمارات مرونة أكبر في إدارة الإنتاج والاستجابة لمتغيرات العرض والطلب، مع الحفاظ على نهج مسؤول يراعي استقرار الأسواق العالمية.

وكانت دولة الإمارات قد أعلنت رسميًا انسحابها من منظمة «أوبك» وتحالف «أوبك+»، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ في الأول من مايو 2026، وفق ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات.

وأكدت الدولة في بيانها تقديرها للدور الذي لعبته «أوبك» والتحالف على مدار السنوات الماضية، مشيرة إلى أن عضويتها أسهمت في تحقيق مصالح مشتركة، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن المرحلة المقبلة تتطلب تركيزًا أكبر على الأولويات الوطنية ومتطلبات السوق والتزاماتها تجاه الشركاء والمستثمرين والمستهلكين.

كما جددت الإمارات التزامها بسياسات إنتاج مسؤولة تضمن استقرار سوق الطاقة العالمي، مع مراعاة توازنات العرض والطلب الدولية.