دعماً للمتأثرين من حرب إيران.. دعوة صندوق الثروة السيادي النرويجي لتقديم مساعدات
دعا رئيس المجلس النرويجي للاجئين يان إيجلاند النرويج لاستخدام جزء من عائدات صندوق الثروة السيادي المملوك لها، وهو الأكبر في العالم بقيمة تقدر بنحو 2.2 تريليون دولار، لمساعدة المدنيين الذين يعانون من تبعات حرب إيران، مثلما فعلت من أجل أوكرانيا.
والمجلس النرويجي للاجئين من أكبر منظمات الإغاثة غير الحكومية في العالم، ويركز بالأساس على النزوح واللجوء.
وبعد اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا في 2022، وضعت النرويج خطة مساعدات طويلة الأجل لكييف، بدعم من جميع الأحزاب في البرلمان، بقيمة تصل إلى نحو 28 مليار دولار للفترة من 2023 إلى 2030، لتكون من بين أكثر الدول سخاء في تقديم الدعم مقارنة بعدد السكان.
وقال إيغلاند إن على النرويج أن تتبنى النهج نفسه تجاه حرب إيران، مضيفاً: "لقد حققنا عوائد كبيرة من ارتفاع أسعار النفط والغاز، فلماذا لا نستخدم جزءاً منها لدعم المتضررين؟".
وأضاف: "دعونا نتبرع للبنانيين والإيرانيين وغيرهم من ضحايا هذه الحرب، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، خاصة مع وصول أسعار النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل".
خسائر الصندوق وتأثير الحرب
تُعد النرويج أكبر مورد للغاز في أوروبا وأكبر منتج للنفط الخام في غرب أوروبا، إلا أن المسؤولين يرفضون الربط بين أرباح الدولة واندلاع النزاعات، حفاظاً على صورتها الدولية.
وأكد وزير المالية ينس ستولتنبرغ أن بلاده تُعد من أكبر الداعمين للدول المتضررة من الأزمات، مشيراً إلى أن حجم المساعدات التي تقدمها يفوق متوسط ما تقدمه الدول الغربية الأخرى.
في المقابل، أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط لا يعني بالضرورة تحقيق مكاسب صافية، إذ إن تقلبات الأسواق العالمية تؤثر على أداء صندوق الثروة السيادي.
وكان الصندوق قد أعلن تكبده خسائر بنحو 636 مليار كرونة خلال الربع الأول، نتيجة تراجع الأسهم العالمية بفعل تداعيات حرب إيران، وهو ما يعكس التأثير السلبي للأزمات الجيوسياسية على الاستثمارات الدولية.
دعوات لتوسيع الدعم الإنساني
تأتي هذه الدعوات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية، خاصة مع تصاعد تداعيات حرب إيران على اقتصادات المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.
ويرى مراقبون أن توجيه جزء من عوائد صندوق الثروة السيادي لدعم المتضررين قد يعزز الدور الإنساني للنرويج، ويعيد التوازن بين المكاسب الاقتصادية والمسؤولية الدولية.


