اضطرابات الشحن في الخليج تدفع واردات الألومينا إلى الصين لأعلى مستوى في عامين
قفزت واردات الصين من الألومينا، المادة الخام الرئيسية لإنتاج الألمنيوم، إلى أعلى مستوى لها منذ عامين خلال شهر مارس، مدفوعة بإعادة توجيه شحنات كانت متجهة إلى المصاهر في منطقة الشرق الأوسط نحو أكبر منتج للألمنيوم في العالم.
وأدت الاضطرابات الجيوسياسية وتعطل حركة الشحن في مياه الخليج العربي إلى تحويل كميات متزايدة من الألومينا إلى الصين، ما ساهم في تعزيز الفائض المحلي والحفاظ على هوامش ربح مرتفعة لقطاع الصهر.
وبحسب بيانات حديثة، ارتفعت واردات الصين من الألومينا إلى 338 ألف طن في مارس، بزيادة 87% مقارنة بشهر فبراير، وقفزة بنحو 30 ضعفًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما بلغ صافي الواردات 129 ألف طن، وهو أعلى مستوى منذ أوائل 2024.
وفي المقابل، أدى توقف شبه كامل لحركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى تعطيل إمدادات الألومينا للمنتجين في الشرق الأوسط، الذين يمثلون نحو 9% من الإنتاج العالمي للألمنيوم، ما تسبب في اختلال واضح بسلاسل الإمداد العالمية.
كما سجلت أسعار الألومينا القياسية في غرب أستراليا تراجعًا لتقترب من أدنى مستوياتها في خمس سنوات، في ظل وفرة المعروض عالميًا.
وتشير التوقعات إلى استمرار ارتفاع الواردات الصينية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع حاجة المصاهر في الشرق الأوسط إلى عدة أشهر لاستئناف التشغيل الكامل بعد انتهاء الاضطرابات، بحسب محللين في قطاع السلع.
وفي الداخل الصيني، يواجه الطلب على الألمنيوم تباطؤًا ملحوظًا، رغم دعم بعض القطاعات مثل السيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي، إلا أن قطاع البناء لا يزال يشكل ضغطًا كبيرًا على الاستهلاك بسبب أزمة العقارات المستمرة في البلاد، وفق تقديرات مؤسسات بحثية متخصصة.
