بقرار من المحكمة العليا.. واشنطن تبدأ رد 166 مليار دولار للشركات المتضررة من رسوم ترامب
بدأت الحكومة الأمريكية في الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الاثنين، إجراءات إلغاء رسوم استيراد بمليارات الدولارات كانت قد فُرضتها إدارة ترامب بموجب صلاحيات الطوارئ.. وتفتح هذه الخطوة الباب أمام واحدة من أضخم عمليات رد الأموال للمستوردين في التاريخ التجاري للبلاد.
مسار قضائي ينهي "صلاحيات الطوارئ"
تأتي هذه التحركات تنفيذاً لحكم المحكمة العليا الصادر في فبراير الماضي، والذي أكد أن القانون الذي استند إليه ترامب لا يمنح الرئيس صلاحية فرض رسوم جمركية، مشدداً على أن هذا الاختصاص أصيل للكونجرس.. وبناءً عليه، ألزمت محكمة التجارة الدولية هيئة الجمارك بإزالة الرسوم عن المعاملات المتأثرة ورد المبالغ المحصلة مع فوائدها.
نظام "CAPE".. آلية رقمية لاسترداد المليارات
أعلنت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية عن تفعيل المرحلة الأولى من نظام رقمي جديد يُعرف باسم "النظام الموحد لإدارة ومعالجة الإدخالات" (CAPE) عبر بوابة بيئة الجمارك التجارية الآلية.. وتتلخص آلية العمل في النقاط التالية..
- تقديم الطلبات، يتاح للمستوردين ووكلاء التخليص تقديم إقرارات بالشحنات المتضررة.
- التحقق وإعادة الاحتساب، تقوم الهيئة بمراجعة المطالبات وإعادة احتساب الرسوم بعد استبعاد الإضافات غير القانونية.
- الجدول الزمني، تتوقع الهيئة صرف التعويضات خلال فترة تتراوح بين 60 إلى 90 يوماً من قبول المطالبة، مع تنبيه بأن الحالات المعقدة قد تستغرق وقتاً أطول.
تحديات لوجستية وتوقيت حساس
أقرت الهيئة بأن حجم طلبات الاسترداد "غير مسبوق"، مما قد يفرض ضغوطاً على الأنظمة الحالية ويتطلب معالجة يدوية مكثفة.. وستركز المرحلة الأولى حالياً على الإدخالات الجمركية غير المصفاة نهائياً أو تلك التي لم يمضِ على تسويتها أكثر من 180 يوماً.
وعلى الصعيد الاقتصادي العام.. تتزامن هذه الخطوة مع تراجع حاد في أسعار النفط العالمية، عقب إعلانات إيرانية باستمرار الملاحة التجارية في مضيق هرمز، مما يخفف من حدة الضغوط على سلاسل الإمداد الدولية.
خلاصة القرار.. تمثل هذه الخطوة بداية النهاية لسياسة تجارية مثيرة للجدل، حيث سيتم صرف التعويضات مباشرة للشركات التي سددت الرسوم، في محاولة لترميم الآثار الاقتصادية الواسعة التي خلفتها تلك القرارات.


