الخميس 12 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

السعودية والإمارات بعد حرب إيران.. هل هيتراجعوا عن استثماراتهم في إفريقيا؟

الأربعاء 11/مارس/2026 - 06:50 م
حرب إيران
حرب إيران

خلينا نسأل سؤال مهم: هل ممكن السعودية والإمارات يعيدوا النظر في استثماراتهم في إفريقيا؟ خصوصًا مع التوترات السياسية والعسكرية اللي بتحصل في المنطقة مؤخرًا.

السنين اللي فاتت شهدت توسع كبير جدًا في الاستثمارات الخليجية داخل القارة الإفريقية، دول زي السعودية والإمارات وقطر والكويت ضخوا أكتر من 100 مليار دولار في اقتصادات إفريقيا، وده خلاهم من أهم الشركاء الاقتصاديين للقارة، والاستثمارات دي ما كانتش في قطاع واحد بس، لكن اتوزعت على مجالات كتير زي الطاقة، البنية التحتية، المواني، النقل والخدمات اللوجستية، التعدين، التكنولوجيا، وكمان مشروعات الطاقة المتجددة.

الإمارات تحديدًا تعتبر أكبر المستثمرين الخليجيين في إفريقيا بحجم استثمارات يوصل لحوالي 59 مليار دولار، بعدها السعودية بحوالي 25 مليار دولار، بالإضافة لمشروعات كبيرة في مجالات الطاقة النظيفة والتحول الرقمي في عدد كبير من الدول الإفريقية.

لكن في الفترة الأخيرة، ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، خصوصًا مع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بدأ يظهر تساؤل مهم: هل التوترات دي ممكن تأثر على خطط الاستثمار الخليجية في الخارج؟

المحللين الاقتصاديين بيقولوا إن أي تصعيد عسكري أو اضطرابات سياسية ممكن يدفع الحكومات لإعادة ترتيب أولوياتها المالية، يعني ممكن تركز أكتر على الإنفاق الدفاعي والاستقرار الاقتصادي الداخلي بدل التوسع السريع في الاستثمارات الخارجية، كمان تقلب أسعار النفط أو أي اضطراب في ممرات الطاقة العالمية زي مضيق هرمز ممكن يضغط على اقتصادات الخليج، وده بدوره يخلي بعض المشاريع الخارجية تتأجل أو تتراجع سرعتها.

لكن في نفس الوقت، في رأي تاني بيقول إن إفريقيا لسه سوق مهم جدًا للخليج، والقارة عندها موارد طبيعية ضخمة وسوق استهلاكي كبير، وفرص استثمارية في مجالات الطاقة والزراعة والتكنولوجيا والبنية التحتية، علشان كده كثير من الخبراء شايفين إن الاستثمارات الخليجية ممكن ما تتوقفش بالكامل، لكنها ممكن تشهد نوع من إعادة التقييم أو إعادة ترتيب الأولويات.

بمعنى تاني، المشاريع الاستراتيجية الكبيرة ممكن تستمر، لكن ممكن يتم تأجيل بعض المشاريع الجديدة لحد ما الأوضاع السياسية والاقتصادية في المنطقة تبقى أكثر استقرارًا.

وفي النهاية، العلاقة الاقتصادية بين الخليج وإفريقيا بقت قوية خلال آخر عشر سنين، وخلقت مصالح مشتركة كبيرة، وعلشان كده السؤال الحقيقي مش هل الاستثمارات هتختفي، لكن إزاي ممكن تتغير خريطة الاستثمار واتجاهاته خلال الفترة الجاية في ظل التوترات العالمية الحالية.